الجمعة، 12 أبريل، 2013

المرأة ذلِك الملاك المادي

صراع نفسويّ .. المرأة ذلِك الملاك المادي

لطالما راودني شعورٌ عجيب , يجعلُني أطرقُ للتفكير كثيراً إلى أن اهتدي إلى إجابة على عِدة أسئلة يُثيرُها عَقلي , ولكن حينما يُطرح هذا الموضوع على عقلي مرة أُخرى لا أفهمه وأعيد التفكير به من جديد !! . هذا الموضوع هو : المرأة وكينونتها وفض أُحجية التناقُض في طباعها - ستَفهم أن هذا التناقُض ليسَ بسئ بَعد قليل – ومدى توصيفها ككيان ٍ يعيش ويتعايش , مثل الرجُل نقولُ أنه الكيان الذي يملكُ القوة دائماً أو أنه يدّعي أنه يملُك القوة دائماً , وعلى الرُغم مِنْ أنه يحملُ القوة – على حد ِ زعمه – إلا إنه نادراً ما يقوى أمام سحر ِ المرأة , لا نَدري لماذا !! . ومِنْ هُنا بدأ التفكير في الاشتعال .

أهمُ سؤال يتكرر على ذهني في موضوع المرأة , هوَّ أيّن قوة المرأة ؟! , نَجد قولاً مأثوراً يقول "قوة المرأة في ضَعفها" , ولكِن هذه هي قمة التناقُض , كيَفَ تكونُ ضعيفة وتستمد قوتها مِنْ ضَعفِها ؛ فهل تستمدُ الماء ميوعتها مِنْ كونها صلدة(صلبة) !! , هذا السؤال يجعلُني أُفكر كثيراً , لماذا دائماً – ونادراً ما يحدُثُ عَكس ذلِك – الرجُل يُجَرد مِنْ شدته وصلابته المعهود بها أمام المرأة في أي موقِف منَ المواقِف , هل لأن المرأة تملُكُ قوى خفيّة تَستَخدمها ضدّ الرجُل !! , أم أن لديها ما ليسَ عِند الرجُل يجعله عاجزاً وخاضعاً لها بسببه !! , تماماً مثل فكرة عبادة الإنسان لدون الله (والعياذ بالله) , نَجد أن الإنسان يعبدُ من دون الله ما يرى فيه قوة لا يملُكُها هو , بمثلاً الذين يعبدون الشمس يعتقدون أن الشَمس تَفعل أمراً يستحيل عقلهُم فهمه أو توظيف عضواً مِنْ أعضاء جسده للقيام بهذا الأمر ؛ فيعبُدها , وعبدة الشياطين , يجدون في الشياطين القوى التي لا يملكونها فيخضعون لهُم .

دائِماً اهتدي إلى أن هذا الكيان (المرأة) هيَّ الصورة النقيّة المُكملة للرجُل , نَعم هي الصورة النقية التي بها المُتناقضات التي لا تخضع للقياس الطبيعي الذي نقومُ به يومياً . نَجِِد الرقة والرهافة في كُل ٍ مِنْ أفعالها , حتى قساوتها , قساوتها رقيقة مُرهفة ؛ فحينما تُريدُ أن تَقسو لا تليقُ بها القسوة وكأنه لا بُد لها أن تَرتَدي شخصية الرجُل لتكونَ قاسية , وحتى وإن حدثَ هذا ستكونُ أيضاً قساوتها مُرققة .
كُنتُ أُفكر وأُطرق التَفكير في الآية " إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ" ؛ فكان تفكيري يحمل وجهة مُتناقضة مع هذه الأية الكريمة , فكلمة "كيْد" , تُوحي بالخُبث والخيانة وهذا لم يكُن مُتوافِق ووجهتي عَنْ المرأة , فكان إتجاهي هو مُحاولة البَحث والتدقيق عن أصل كلمة "كيْد" ؛ لأنه بالتأكيد الخَطأ مِنْ عِندي ؛ وبكُل تأكيد كان الخَطأ مِنْ عِندي ؛ لأنني وجدت أن المعنى العام للكيد في اللغة هو الصنع والتدبير، وكان تعميم المعنى السلبي الخاص للكيد على النساء خطأ شائع منّي ، إذ إن الكيد ليس حكراً على جنس من دون جنس، وليس الكيد كيد كله , وخصوصاً أننا نجد أن هُناك آية تقول : "إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" ؛ فكيف تُوضَع المرأة موضع المُقارنة مع الشيطان في صفة الكيْد !! , ولَكِنْ الموقفين مُختلفان تمام الاختلاف فالآية الثانية مقصوصة مِن هذه الآية "الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" ؛ فإن تأملنا قول " يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ" , سنكتشِف أن الله يُخاطِب المؤمنين : فلا تهابوا أولياء الشيطان، فإنما هم حزبه وأنصاره، وحزب الشيطان أهل وَهَن وضعف. فليسَ هُناك وجه مُقارنة بيّن الآية الأولى (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) والآية الثانية كمْا كُنتُ أزعُم .
يتبع ...


دَائِمّاً كُنتُ اسْتَعْجِب مِنْ اخْتِلَاف "شَلَل" الوِلَاد عَنْ البَنَات , ولَكِنْ حينَمَا دَرَستُ الجِنْسَين دُونَمّا تَحيُّز اكْتَشَفتُ السَبَب ,,

ولَكِنْ لا بُد أنْ نَقِف عَلْى أنْ الـ"شَلَل" نَفسه قَسوّة , أو مُحَاولّة لاظهَار قَسوّة ؛ فَمَثلاً حينَما تَقولُ لِزَميلَك "إنتَ فَقعتني !!" هُناك طقوس وأنتَ تَقولها , وهيَّ في حَد ذاتها تِلقائية وإنْ بَحثنا في أسبابِها , تَجِد تَغيُّر في المَلَامِح مَعَ عُبوس في الوَجه بَسيط , هيَّ مُحاولَة لِإظهار امتِعاض , عَنْ طريق تَمثُل القَسوة .

والأُنْثَى في طَبْعَها الرِقَة حَتّى وإنْ "تَكَلفت" القَسْوة , ولَاحِظوا "تَكَلَفت" ؛ لأنَها وإنْ حَاولَت أن تَتَقَمصَ دَوراً فيه قَسْوّة , بالتَأكيد ستَتَكَلْفها , طَبعاً أقصِد الأُنثى بِمَعنى الأُنثَى , ولَيّسَ المُثتأنثين .

الأُنْثَى نِعْمَة مِنْ نِعَم الله , نَحمدُه عَلْى نِعَمُه الكَثيرة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق