الجمعة، 27 يناير، 2017

سورة البقرة الصفحة 18 - التفسير الميسر

#الورد_اليومي
#ما_تكسلش_دي_صفحة_واحدة_بس

سورة البقرة الصفحة 18

التفسير الميسر للآيات:

( 113 )   وقالت اليهود: ليست النصارى على شيء من الدين الصحيح، وكذلك قالت النصارى في اليهود وهم يقرؤون التوراة والإنجيل، وفيهما وجوب الإيمان بالأنبياء جميعًا. كذلك قال الذين لا يعلمون من مشركي العرب وغيرهم مثل قولهم، أي قالوا لكل ذي دين: لست على شيء، فاللّه يفصل بينهم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه مِن أمر الدين، ويجازي كلا بعمله.
( 114 )   لا أحد أظلم من الذين منعوا ذِكْرَ اللّه في المساجد من إقام الصلاة، وتلاوة القرآن، ونحو ذلك، وجدُّوا في تخريبها بالهدم أو الإغلاق، أو بمنع المؤمنين منها. أولئك الظالمون ما كان ينبغي لهم أن يدخلوا المساجد إلا على خوف ووجل من العقوبة، لهم بذلك صَغار وفضيحة في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد.
( 115 )   ولله جهتا شروق الشمس وغروبها وما بينهما، فهو مالك الأرض كلها. فأي جهة توجهتم إليها في الصلاة بأمر اللّه لكم فإنكم مبتغون وجهه، لم تخرجوا عن ملكه وطاعته. إن اللّه واسع الرحمة بعباده، عليم بأفعالهم، لا يغيب عنه منها شيء.
( 116 )   وقالت اليهود والنصارى والمشركون: اتخذ اللّه لنفسه ولدًا، تنزَّه اللّه -سبحانه- عن هذا القول الباطل، بل كل مَن في السموات والأرض ملكه وعبيده، وهم جميعًا خاضعون له، مسخَّرون تحت تدبيره.
( 117 )   واللّه تعالى هو خالق السموات والأرض على غير مثال سبق. وإذا قدَّر أمرًا وأراد كونه فإنما يقول له: "كن" فيكون.
( 118 )   وقال الجهلة من أهل الكتاب وغيرهم لنبي اللّه ورسوله محمد صلى اللّه عليه وسلم على سبيل العناد: هلا يكلمنا اللّه مباشرة ليخبرنا أنك رسوله، أو تأتينا معجزة من اللّه تدل على صدقك. ومثل هذا القول قالته الأمم من قبلُ لرسلها عنادًا ومكابرة؛ بسبب تشابه قلوب السابقين واللاحقين في الكفر والضَّلال، قد أوضحنا الآيات للذين يصدِّقون تصديقًا جازمًا؛ لكونهم مؤمنين باللّه تعالى، متَّبعين ما شرعه لهم.
( 119 )   إنا أرسلناك -أيها الرسول- بالدين الحق المؤيد بالحجج والمعجزات، فبلِّغه للناس مع تبشير المؤمنين بخيري الدنيا والآخرة، وتخويف المعاندين بما ينتظرهم من عذاب اللّه، ولست -بعد البلاغ- مسئولا عن كفر مَن كفر بك؛ فإنهم يدخلون النار يوم القيامة، ولا يخرجون منها.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق